لسنوات طويلة، كان خيار شراء السيارة في العراق واضحًا ومحدودًا:
محرك بنزين، سعة كبيرة، واعتماد أقل على التقنيات الجديدة.
لكن مع دخول 2026، بدأت هذه المعادلة تتغير بهدوء.
ليس بشكل ثوري، وليس بنفس سرعة أوروبا أو الخليج، لكن التغيير بدأ فعليًا — والأرقام تؤكد ذلك.
الصورة الكبيرة: ماذا تقول البيانات الإقليمية؟
بحسب تقارير صادرة نهاية 2025 وبداي
ة 2026 من جهات متخصصة في سوق السيارات:
- الطلب على السيارات الهجينة (Hybrid) في الشرق الأوسط ارتفع بنسبة تتراوح بين 18–22% خلال 2025
- السيارات الكهربائية ما زالت محدودة، لكنها سجلت نموًا ثابتًا في الأسواق “الناشئة تقنيًا”
- السيارات العاملة بالبنزين ما زالت المسيطرة، لكنها لم تعد الخيار الوحيد تلقائيًا
أين يقف العراق من هذا التحول؟
العراق لا يتحرك بنفس سرعة الإمارات أو السعودية، لكن لديه خصائص مختلفة:
1. الهجين هو “النقطة الوسط”
- السيارات الهجينة بدأت تجذب اهتمامًا واضحًا لأنها:
- لا تعتمد كليًا على البنية التحتية الكهربائية
- تقلل استهلاك الوقود
- لا تغيّر تجربة الاستخدام اليومية بشكل جذري
في مدن مثل بغداد وأربيل والبصرة، زاد الاستفسار عن موديلات هجينة من علامات يابانية وصينية بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من 2025.
2. الكهرباء… اهتمام أكثر من شراء
السيارات الكهربائية في العراق ما زالت:
- محدودة الانتشار
- تعتمد غالبًا على مبادرات فردية أو شركات خاصة
لكن اللافت هو:
- زيادة البحث عنها
- زيادة المحتوى المتداول عنها
- فضول حقيقي حول تكلفتها الفعلية على المدى الطويل
وهذا مؤشر مبكر، حتى لو لم يتحول إلى مبيعات واسعة بعد.
لماذا لم يعد البنزين الخيار الوحيد؟
ليس بسبب البيئة فقط، بل لأسباب عملية جدًا:
- ارتفاع أسعار الوقود نسبيًا في بعض الفترات
- زحام المدن واستهلاك الوقود العالي
- تطور موثوقية الأنظمة الهجينة مقارنة بالماضي
المستهلك العراقي أصبح يسأل:
كم سأدفع بعد ثلاث سنوات؟
وليس فقط كم سعر السيارة اليوم؟
ماذا يعني هذا للوكلاء والعلامات التجارية؟
العلامات التي ستنجح في 2026 هي التي:
- تشرح التكنولوجيا بدل الاكتفاء بعرضها
- تقدم بيانات واضحة عن الاستهلاك والتكلفة
- توفر صيانة وفهم حقيقي للأنظمة الجديدة
الحديث عن “سيارة ذكية” لم يعد كافيًا،
المطلوب هو أرقام وتجربة واقعية.
ربط بالسوق المحلي
مع توفر موديلات بنزين، هجينة، وحتى كهربائية عبر السوق العراقي، يمكن للمستهلك اليوم المقارنة بشكل عملي بين الخيارات المتاحة، ومتابعة السيارات المعروضة محليًا عبر منصة IQ Cars لفهم ما هو موجود فعليًا.
العراق لا يقف خارج التحول العالمي في صناعة السيارات، لكنه يسير وفق إيقاعه الخاص.
2026 لن تكون سنة التحول الكامل، لكنها قد تكون سنة تغيير طريقة التفكير عند الشراء.
السؤال الأهم الآن: هل سيقود المستهلك هذا التغيير…
أم ستفرضه السوق عليه خلال السنوات القادمة؟






